التهاب الكبد يتمدد شمال درعا.. والأهالي ينددون بضعف الإجراءات
خاص – نبض الشام
تفشٍ متسارع واستجابة موضع تساؤل
تشهد بلدة محجة في ريف درعا الشمالي تصاعداً لافتاً في حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التفشي، في ظل انتقادات محلية لبطء استجابة الجهات المعنية وعدم كفاية الإجراءات المتخذة لاحتواء الأزمة.
ارتفاع الإصابات
سُجلت نحو 100 حالة إصابة خلال أيام قليلة، توزعت بين طلاب المدارس والمراجعين في المراكز الصحية، بعد أسبوع واحد فقط من توثيق 58 حالة اشتباه من قبل الجهات الرسمية، ما يشير إلى تسارع واضح في وتيرة الانتشار.
نداءات عاجلة
وجّه أهالي البلدة مناشدات إلى الجهات الصحية والإدارية لاتخاذ إجراءات فورية، محذرين من أن الأعداد مرشحة للارتفاع، وأن الخطر بات ملموساً على نطاق أوسع.
قصور في الاستجابة
عبّر السكان عن استيائهم من محدودية التدخلات، مشيرين إلى نقص في الكوادر والمستلزمات داخل المركز الصحي، مقابل إجراءات وُصفت بالجزئية، مثل تعقيم عدد محدود من الآبار وتوزيع مواد تطهير في نطاق ضيق، دون خطة شاملة لاحتواء التفشي.
بنية تحتية متهالكة
تكشف المعطيات الميدانية عن مشكلات أعمق، أبرزها تلوث مصادر المياه نتيجة أعطال في أنظمة التعقيم، وتسربات في الشبكات أدت إلى تشكل مستنقعات ملوثة، إلى جانب استخدام مياه صرف صحي لري المزروعات، ما يزيد من احتمالات انتشار العدوى.
تباين في الروايات
في حين تشير بيانات رسمية إلى تسجيل 58 إصابة مؤكدة ومشتبه بها، تؤكد مصادر محلية أن العدد الفعلي تجاوز ذلك بكثير، ما يعكس فجوة بين الأرقام المعلنة والواقع الميداني.
مخاطر التوسع
يحذر الأهالي من انتقال العدوى خارج البلدة، مع تنقل المصابين إلى مراكز صحية ومؤسسات حكومية في مناطق أخرى، ما يرفع احتمالات انتشار المرض على مستوى أوسع داخل المحافظة.
أزمة متكررة
يأتي هذا التفشي في سياق حوادث سابقة شهدتها محافظة درعا أواخر عام 2025، حيث سُجلت حالات مشابهة في عدة بلدات، ما يعزز المخاوف من غياب حلول جذرية واستمرار عوامل الخطر دون معالجة فعالة.
اختبار للجاهزية الصحية
تعكس أزمة محجة تحدياً واضحاً للمنظومة الصحية المحلية، حيث يتقاطع ضعف البنية التحتية مع محدودية الاستجابة الرسمية. وبين تحذيرات من تفاقم الوضع، يبقى احتواء التفشي مرهوناً بإجراءات عاجلة وشاملة تتجاوز الحلول المؤقتة، وتعيد بناء الثقة بقدرة الجهات المعنية على إدارة الأزمات الصحية.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




